نداء إنساني عاجل من أهالي عزلة القحاف بمديرية جبل حبشي محافظة تعز

تلقت منظمة مساواة للحقوق والحريات نداءً إنسانياً عاجلاً من أهالي عزلة القحاف بمديرية جبل حبشي، محافظة تعز، فيما يلي نصه:
نحن أهالي عزلة القحاف، نناشدكم اليوم بصفتنا مدنيين عزل فُرض عليهم حصار مطبق على كل مقومات الحياة، حيث إن ما يُمارس ضدنا منذ أسبوع وحتى اليوم يتمثل في الآتي:
1. إغلاق كافة المنافذ والطرق المؤدية إلى العزلة، ومنع دخول المدنيين وخروجهم، حتى في الحالات المرضية الطارئة.
2. منع دخول المواد الأساسية: الغذاء وماء الشرب وحليب الأطفال والأدوية، حتى نفدت تماماً.
3. قطع سبل الحياة والانقطاع الكامل لأي إمداد.
4. تحويل القرى إلى ساحة مواجهة، والتمركز المسلح بين المنازل، واستخدام أسطح المنازل المهجورة، مما يجعل بيوتنا دروعاً بشرية دون رضانا.
5. تحويل المدارس والمرافق الصحية والمنشآت المدنية إلى ثكنات عسكرية ومخازن للذخائر والأسلحة.
وهذه الأفعال تُعد من جرائم الحرب المحظورة وفقاً للبروتوكولات والاتفاقيات الدولية، التي تنص على أنه: «يُحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب».
ولم يتوقف الأمر عند الحصار، بل تجاوزه إلى تهديد مباشر للمساكن الآمنة من خلال:
1. تساقط قذائف هاون عشوائية على الأحياء السكنية، ولدينا مخلفاتها موثقة.
2. طلقات قناصة مباشرة تستهدف جدران المنازل وأبوابها ونوافذها، فتمنع النساء من جلب الماء والأطفال من الخروج.
3. حالة هلع دائمة لدى الأطفال والنساء.
وتمثل كل تلك الأفعال انتهاكاً صريحاً لمبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني، الذي يوجب التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ويحظر الهجمات العشوائية ونشر الرعب.
وبناءً على ما سبق، فإننا، مواطني عزلة القحاف، نطالب بهذه المطالب الإنسانية البحتة، وأهمها:
1. الإخلاء الفوري للمظاهر المسلحة من بين منازل المدنيين، فالمنازل لها حرمة شرعاً وقانوناً.
2. نقل خطوط المواجهة إلى الجبال بعيداً عن السكان.
3. فتح ممر إنساني آمن ومحايد لإدخال الغذاء والماء والدواء.
4. نناشد جميع الجهات والمنظمات التدخل العاجل، ونحمّل كل من يستطيع رفع هذا الأذى ولم يفعل المسؤولية الأخلاقية والقانونية أمام الله والتاريخ.
هذا نداء إنساني، أمانة في أعناقكم.
صادر عن أهالي عزلة القحاف المحاصرة.
التاريخ: 9 أكتوبر 2026م



