منظمة مساواة: وفاة تربوي بذمار بعد 14 يوماً من خروجه من سجون الحوثيين

2 فبراير 2026 :
توفي مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد التربوي أحمد عبدالله صالح الهلماني، متأثراً بالتعذيب في سجون جماعة الحوثي وذلك بعد 14 يوماً من خروجه من السجن.
وذكرت منظمة مساواة للحقوق والحريات في بيان لها: أنها تلقت بلاغاً، يفيد بوفاة المستشار الهلماني (71″ عاماً) المختطف في سجن الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي بمحافظة ذمار منذ الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي.
وأوضحت المنظمة أن المؤشرات ترجح أن وفاته قد تكون نتيجة تعرضه للتعذيب، حيث كان يعاني من شلل وضعف في النظر أثناء اعتقاله، مما يضاعف خطورة تعرضه لأي نوع من التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية.
مشيرة إلى أن لدى جماعة الحوثي سجل حافل بمئات الجرائم والانتهاكات الموثقة لديها، والتي تؤكد تعرض المختطفين في سجونها لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.
واعتبرت المنظمة أن ما تعرض له الهلماني يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية ويمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية مناهضة التعذيب، وأحكام اتفاقيات جنيف الأربعة.
مؤكدة أن كل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ترفض الاعتقال التعسفي، وتحظر معاملة المدنيين المختطفين أو الأسرى بطريقة لا تتوافق مع كرامتهم الإنسانية، وتجرم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وتُلزم الدول بحماية جميع الأفراد من التعذيب بأي شكل من الأشكال.
وشددت منظمة مساواة في ختام بيانها على أن استمرار الحوثيين في اعتقال المئات من المدنيين في سجونها السرية، وممارسة الانتهاكات البشعة ضدهم، يشكل جريمة مستمرة بحق الإنسانية، ما يستلزم تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والآليات الحقوقية الأممية لضمان مساءلة مرتكبي هذه الجرائم، وحماية المدنيين من التعرض للاختطاف أو التعذيب في المستقبل.
داعية في هذا السياق إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول ظروف وفاة الهلماني وكافة المختطفين في سجون جماعة الحوثي، والعمل على محاسبة كل من ثبت تورطه في جرائم التعذيب أو الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.



